Friday, May 27, 2011

صبحي صالح واسرائيل: الفرق مش كبير



كتب - محمد عشرة

منذ سقوط أمن الدولة ونمو أمراء الطوائف من جديد ونحن نراهم يقسمون المصريين ويصنفونهم لأنواع، وفقا لأفكارهم الخارجة عن العصر وأهدافهم الخارجة عن الوطن، في محاولات لإقصاء الآراء المختلفة عن آرائهم أو المغايرة لمصالحهم.

ففي إمبابة قسمونا إلى مسلمين و"نصاري"، وفي محاولات لتشويه صورة كل مصري لديه آراء سياسية مختلفة وإقصاء هذه الآراء، قسمونا إلى "الشعب" و"العلمانيون" أو "الكفرة والملحدين" وكأنهم يملكون جهاز لقياس الإيمان.

آخر محاولات تصنيف المصريين واحتكار الحديث باسم الدين من أجل الوصول إلى الحكم هي نظرية القيادى الإخوانى صبحى صالح للزواج. انتقد صبحى صالح أي إخواني راغب في الزواج من غير إخوانية "متدينة وبنت ناس"، ووصف من يصر على الزواج من خارج الجماعة انه "مش راجل"، وبرر هذا الوصف القبيح بآية قرآنية هي قوله تعالى "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير"، في نظرة دونية للغاية من جانبه للفتاة غير الإخوانية "التي هي أدنى" في مقابل نظيرتها الإخوانية "التي هي خير" وقال ان "الخيارات الشرعية مقدرة بحديث.. ومش هنغير الدين علشان قفلت معاك"، وكأن الدين يحرم زواج الإخواني من غير الإخوانية.  

شاهد:



ادعاءات النقاء العرقى ليست بشيء جديد على البشرية.. هتلر والنازيين آمنوا بها. حاخامات اسرائيل يخرجون علينا كل بضعة أسابيع مؤكدين أن "الحيوانات المنوية لغير اليهود تؤدي إلى ذرية همجية"، أو بفتاوى دينية تحرم تأجير أو بيع المنازل لغير اليهود أو العرب. الجديد والمخيف في ادعاء صبحي صالح هو أنه يستغل إسلامنا ويستخدم آيات القرآن الكريم في تبرير نظريته المريضة.

لقد حان الوقت لإنقاذ إسلامنا الحنيف ووطننا مصر وكشف أي شخص يتاجر بالدين للوصول إلى السلطة، قبل أن تنجح محاولات صنع خميني جديد في مصر (شخص أو جماعة) وتنتهك حقوق وحريات آلاف المصريين باسم الدين مثلما حدث في إيران بعد الثورة، حيث ترتكب أعلى معدلات انتهاكات حقوق الإنسان في العالم باسم الدين، وعلى الرغم من ذلك وصفها كمال الهلباوى - المتحدث الرسمى السابق باسم التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين - بأنها "نموذج للأمة الإسلامية يحتذي به في حقوق الإنسان" في لقائه مع ملالي الشيعة في إيران.

1 comment: